الباحث القرآني

وقوله ﴿فَرَدُّوۤاْ أَيْدِيَهُمْ فِيۤ أَفْوَاهِهِمْ﴾ جاء فيها أقاويل. حدثنا محمَّد قال حدّثنا الفراء قال: حَدّثنى حِبَّان عن الكلبىّ عن أبى صالح عن ابن عباس قال: كانوا إذا جاءهم الرسول قالوا له: اسكت وأشاروا بأصَابعهم إلى أفواه أنفسهم؛ كما تُسَكِّت أنت - قال: وأشار لنا الفراء بأصبعه السبَّابة على فيه - ردّا عليهم وتكذيبا. وقال بعضهم: كانوا يكذِّبونهم ويردّون القول بأيديهم إلى أفواه الرسل وأشار لنا الفراء هكذا بظهر كفه إلى من يخاطبه. قال وأرانا ابن عبدالله الإشارة فى الوجهين (وأرانا الشيخ ابْن العباس بالإشارة بالوجهين) وقال بعضهم: فردُّوا أيديهم فى أفواههم يقول رَدُّوا ما لو قبلوه لكان نِعَماً وأيادى من الله فى أفواههم، يقول بأفواههم أى بألسنتهم. وقد وجدنا من العرب مِن يجعل (فى) موضع الباء فيقول: أدخلك الله بالجنَّة يريد: فى الجنة. قال: وأنشدنى بعضهم: وأرغب فيها عن لَقِيطٍ ورهطه * ولكنّنى عن سِنْبِس لست أرغب فقال: أرغب فيهَا يعنى بنتاً له. أى إنى أرغب بهَا عن لقيط.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.