الباحث القرآني

وقوله: ﴿أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ﴾ لر لم يكن فيها (على) لكان صواباً أيضاً. ومثله ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاَ أَقُولَ﴾. وفى قراءة عبدالله (حَقِيقٌ بِأَنْ لاَ أَقُولَ) ومثله فى الكلام أتيتك أنك تعطى فلم أجدك تعطى، تريد: أتيتكَ على أَنك تعطى فلا أراك كذلك. وقوله: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ النون منصوبة؛ لأنه فعل لهم لم يذكر مفعول. وهو جائز فى الكلام. وقد كَسَر أهل المدينة يريدون أن يجعلو النون مفعولا بها. وكأنهم شدّدوا النون فقالوا ﴿فبمَ تُبَشِّرُونِّ قَالُوا﴾ ثم خفّفوها والنِّيَّة على تثقيلها كقول عمرو بن معدى كرب: رأته كالثُّغَام يُعَلُّ مِسْكاً * يسوء الفالياتِ إذا فَلَيْنِى فأُقسم لو جعلتُ عَلىَّ نَذْراً * بطعنةِ فارس لقضَيتُ دَيْنِى وقد خففت العرب النون من أنّ الناصبة ثم أنفذوا لها نصبها، وهى أشدّ من ذا. قال الشاعر: فلو أَنْكِ فى يوم الرخاء سألتنِى * فراقَكِ لم أبخل وأنت صديق فما رُدَّ تزويج عَليه شهادة * وما رُدَّ من بعد الحَرَار عَتِيقُ وقال آخر: لقد علم الضَّيفُ والمُرْمِلونَ * إذا اغبرَّ أُفْقٌ وهبَّت شَمَالا بأنْك الربيعُ وغيث مَرِيع * وقدْماً هناك تكون الثِّمَالا
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.