الباحث القرآني

وقوله: ﴿قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً﴾ يعنى مكَّة أنها كانت لا يُغار عليها كما تفعل العرب: كانوا يتغاورون (مُّطْمَئِنَّةً): لا تنتقل كما تنتجِع العرب الخِصْب بالنُّقْلة. وقوله ﴿مِّن كُلِّ مَكَانٍ﴾: من كلّ ناحية ﴿فَكَفَرَتْ﴾ ثم قال ﴿بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ ومثله فى القرآن كثير. منه قوله ﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوُهُمْ قائِلونَ﴾ ولم يقل: قائلة. فإذا قال (قائلون) ذهب إلى الرجال، وإذا قال (قائلة) فإنما يعنى أهلها، وقوله ﴿فحاسَبْنَاهَا حِسَاباً شدِيداً وعَذّبْنَاهَا عَذَابا نُكْراً فَذَاقَتْ﴾. وقوله ﴿لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ﴾ ابتُلو بالجوع سبع سنين حتى أكلوا العظام المحرقة والجِيَف. والخوف بُعُوث رسول الله صلّى الله عليه وسلم وسراياه. ثم إن النبى صلَّي الله عليه وسلم رَقَّ لهم فحمل إليهم الطعام وهم مشركون. قال الله عز وجل لهم، كُلُوا ﴿وَاشْكُرُوا﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.