الباحث القرآني

وقوله: ﴿إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَاهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ قرأها أَصْحاب عبدالله (يَهدِّى) يريدون: يهتدى مَنْ يُضلّ. والعرب تقول للرجل: قد هَدَّى الرجلُ يريدون: اهتدى. ومثله ﴿أَمْ مَنْ لاَ يَهِدِّى إلاَّ أَنْ يُهْدَى﴾ حدثنا محمّد قال: حدّثنا الفراء قال حدَّثنى الحسن بن عَيّاش أخو أبى بكر بن عَيّاش وقيس بن الربيع وغيرهما عن الأعمش عن الشَّعبى عن عَلْقمة أنه قرأ (لا يَهْدِى مَنْ يُضِل) كذلك. وقرأها أهل الحجاز (لا يُهْدَى من يُضلُّ) وهو وجه جيّد لأنها فى قراءة أُبىّ (لا هادى لمن أضل الله) ومَنْ فى الوجهين جَميعاً فى موضع رفع ومن قال ﴿يُهْدَى﴾ كانت رَفعاً إذ لم يُسمّ فاعلهَا ومن قال ﴿لا يَهْدِى﴾ يريد: يَهتدى يكون الفعل لمَنْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.