الباحث القرآني

وقوله: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ﴾ الظِّلّ يرجع على كلّ شىء من جوانبه، فذلك تفيّؤه. ثم فَسَّر فقال: ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلْشَّمَآئِلِ﴾ فوحّد اليمين وجمع الشمائل. وكل ذلك جائز فى العربيّة. قال الشاعر: بِفِى الشامتين الصخر إن كان هدّنى * رَزِيّة شِبْلَىْ مُخْدر فى الضراغم ولم يقل: بأفواه الشامتين. وقال الآخر: الواردون وثَيْم فى ذُرَاسَبَأ * قد عضَّ أعناقَهم جلدُ الجواميس وقال الآخر/95: فباست بنى عَبْس وأسْتَاه طيّء * وباست بنى دُودان حَاشا بنى نَصْرِ فجمع وَوَحَّد. وقال الآخر: كلوا فى نصف بطنكم تعيشوا * فإنَّ زمانكم زَمَنٌ خميصُ فجاء التوحيد لأن أكثر الكلام يواجَه به الواحد، فيقال: خذ عن يمينك وعن شِمالك لأن المكلَّم واحد والمتكلّم كذلك، فكأنه إِذا وَحّد ذهب إِلى واحد من القوم، وإذا جَمَع فهو الذى لا مسألة فيه. وكذلك قوله: بنى عُقَيل ماذِهِ الخنافِقُ * المالُ هَدْىٌ والنساء طالق * وجبل يأوى إليه السارق * فقال: طالق لأن أكثر ما يجرى الاستحلاف بين الخصم والخصم، فجرى فى الجمع عَلَى كثرة المُجرَى فى الأصْل. ومثله (بِفِى الشامتين) وأشباهه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب