الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ ٱلْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ أنَّ فى موضع نصب لأنه عبارة عن الكذِب. ولو قيل: ﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ ٱلْكُذُبُ﴾ تجعل الكُذُب من صفة الألسنةَ واحدها كَذُوبٌ وكُذُب، مثل رَسُول ورُسُل، ومثله قوله ﴿وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكُذُبُ﴾ وبعضهم يخفض (الكَذِبَ) يجعله مخفُوضاً باللام التى فى قوله (لِمَا) لأنه عبارة عن (ما) والنصب فيه وجه الكلام، وبه قرأت العَوامّ. ومعناه: ولا تقولوا لوصْفها الكذب. وقوله ﴿وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ﴾ يقول: مَنْسيّون فى النار. والعرب تقول: أفرطت منهم ناساً أى خَلّفتهم ونسِيتهم. وتقرأ ﴿وَأَنَّهُمْ مُّفْرِطُونَ﴾ بكسر الراء، كانوا مُفْرِطين فى سوء العمل لأنفسهم فى الذنوب. وتقرأ ﴿مُفرِّطُونَ﴾ كقوله ﴿يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ الله﴾ يقول: فيما تركت وضيَّعت.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.