الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَيَدْعُ ٱلإِنْسَانُ﴾ حذفت الواو منها فى اللفظ ولم تُحذف فى المعنى؛ لأنها فى موضع رفع، فكان حذفها باستقبالها اللام السَّاكنة. ومثلها ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ وكذلك ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ المُؤْمِنِينَ﴾ وقوله ﴿يَوْمَ يُنَادِ المُنَادِ﴾ وقوله ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ ولو كُنَّ بالياء والواو كان صَواباً. وهذا من كلام العرب. قال الشاعر: كفاك كفٌّ ما تُليق درهما * جُوداً وأخرى تُعْطِ بالسيف الدَّما وقال بعض الأنصار: ليس تخفى بشَارتى قَدْر يومٍ * ولقد تُخْفِ شِيمتى إعْسَارِى وقوله: ﴿وَيَدْعُ ٱلإِنْسَانُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُ بِٱلْخَيْرِ﴾ يريد كدعائهِ بالخير فى الرغبة إلى الله عزَّ وجَل فيما لا يحبّ الداعى إجابته، كدعائه على ولده فلا يستجاب له فى الشرّ وقد دعا به. فذلك أيْضاً من نِعَم الله عزّ وجلَّ عليه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.