الباحث القرآني

وقوله:﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَاوَاتُ ٱلسَّبْعُ﴾ أكثر القراء على التاء. وهى فى قراءة عبدالله (سَبَّحتْ له السموات السبع) فهذا يقوِّى الذين قرءوا بالتاء. ولو قرئت بالياء لكان صواباً؛ كما قرءوا ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتْ﴾ و ﴿يَكُاد﴾. وإنما حَسُنت الياء لأنه عدد قليل، وإذا قلَّ العدد من المؤنّث والمذكر كانت الياء فيه أحْسَن من التاء قال الله عَزّ وَجَلَّ فى المؤنّث القليل ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى المَدِيِنَةِ﴾، وقال فى المذكَّر ﴿فإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ فجاء بالتذكير. وذلك أن أوَّل فعل المؤنث إذا قلَّ يكون باليَاء، فيقال: النسوة يقمن 100 ب. فإذا تقدّم الفعل سقطت النون من آخره لأن الاسم ظاهر فثبت الفعل من أوّله على الياء، ومن أنّث ذهب إلى أن الجمع يقع عليه (هذه) فأنَّث لتأنيث (هذه) والمذكر فيه كالمؤنّث؛ ألا ترى أنك تقول: هذه الرجال، وهذه النساء. حدّثنا محمد قال حدثنا الفراء قال: حدثنى قيس بن الربيع عن عَمّار الدُهْنِىّ عن سعيد بن جُبَير قال: كل تَسْبيح فى القرآن فهو صلاة، وكلّ سلطان حُجّة، هذا لقوله ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾. وقوله: ﴿عِظَاماً وَرُفَاتاً﴾: الرُّفَات: التراب لا واحد له، بمنزلة الدُقَاق والحُطَام.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.