الباحث القرآني

وقوله: ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ يقول القائِل: أين جواب (إذا)؟ ففيه وجهان. يقال: فإذا جاء عد الآخرة بعثناهم ليسُوءَ اللهُ وجوهكم لمن قرأ بالياء. وقد يكون ليسوء العذابُ وجوهكم. وقرأها أبَىّ بن كعب 98 ب (لِنَسُوءنْ وُجُوهَكُمْ) بالتخفيف يعنى النون. ولو جعلتها مفتوحة اللام كانت جَوَاباً لإذا بلا ضمير فعل. تقول إذا أتيتنى لأسُوءَنَّكَ ويكون دخول الواو فيمَا بعد ﴿لنسوءن﴾ بمنزلة قوله ﴿وَكَذَلِكَ نُرِى إبراهيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ والأَرض ولِيَكُونَ من﴾ نُرِيه الملكوت، كذلك الواو فى ﴿وليَدْخُلُوا﴾ تضمر لها فعلا بعدهَا، وقد قُرئت (لِيُسوءُوا وُجُوهَكُم) الذين يدخلون.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.