الباحث القرآني

وقوله: ﴿مُلْتَحَداً﴾ المُلْتَحد: الملجأ. وقوله: ﴿بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِيِّ﴾ قرأ أبو عبدالرحمن السُّلَمِىُّ (بالغُدْوة والعَشِّى) ولا أعلم أحداً قرأ غيره. والعرب لا تُدخل الألف واللام فى الغدوة؛ لأنها معرفة بغير ألِف ولام سعمتُ أبا الجراح يقول: ما رأيت كغُدْوةَ قطُّ، يعنى غداة يومهِ. وذاك أَنها كانت باردة؛ ألا ترى أَن العرب لا تضيفهَا فكذلك لا تُدخلها الألف واللام. إنما يقولون: أتيتكَ غَدَاة الخميس، ولا يقولون: غُدْوةَ الخميس. فهذا دليل على أَنها معرفة. وقوله ﴿وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ الفعل للعينين: لا تنصرفْ عيناك عنهم. وهذه نزلت فى سَلْمان وأصحابه. وقوله ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً﴾ متروكاً قد تُرك فيه الطاعة وغُفِل عنها. ويقال إنه أفرط فى القول فقال: نحن رءوس مُضَر وأشرافُهَا، وليس كذلك. وهو عُييْنة ابن حِصْن. وقد ذكرنا حديثه فى سُورة الأنعام.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.