الباحث القرآني

وقوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ﴾ خبر ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فى قوله ﴿إِنَّا لاَ نُضِيعُ﴾ وهو مِثْل قول الشاعر: إِن الخليفة إنَّ الله سَرْبله * سِرْبالَ مُلْك بها تُزْجَى الخواتيمُ كأنه فى المعنى: إنا لا نضيع أجر من عمل صالحاً فتُرِك الكلام الأول واعتُمِد على الثانى بنيَّة التكرير؛ كما قال ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ﴾ ثم قال ﴿قِتَالٍ فيهِ﴾ يريد: عن قتال فيه بالتكرير ويكون أن تجعل ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ﴾ فى مذهب جزاء، كقولكَ: إن من عمل صالحاً فإنا لا نضيع أجره، ب: فتضمر فتضمَّن الفاء فى قوله (فإنَّا) وإلقاؤها جائز. وهو أحبُّ الوجوه إلىَّ. وإن شئت جعلت خبرهم مؤخّرا كأنك قلت: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم جَنَّات عَدْن﴾.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.