الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ العرب تقول: هَزَّ بهِ وهزَّه، وخذ الخِطَام وخذ بالخِطَام، وتعلَّق زيدا وتعلَّق بزيد، وخُذْ برأسه وخذ رأسه، وامدد بالحبل (وامدد الحبلَ) قال الله ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّمَاءِ﴾ معناه: فليمدد سبباً (إلى السّماء) وكذلك فى قوله ﴿وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ لو كانت: وهُزّى جذعَ النخلة كان صوابا. وقوله: ﴿يَسَّاقط﴾ ويُقرأ ﴿تُسَاقِطْ عَلَيْكِ﴾ وتَسَاقط وتُسَاقِط (بالتاء) فمن قرأها يَسَّاقط ذهب إلى الجِذْع. وقد قرأها البَرَاء بن عازب الياء، وأصحابُ عبدالله (تساقط) يريدون النخلة، فإن شئت شدَّدت وإن شئت خففت. وإن قلت ﴿تُسَاقِط عَلَيك﴾ كان صوابا. والتشديد والتخفيف فى المبدوء بالتاء والتشديد فى المبدوء بالياء خاصَّة. لو قرأ قارئ تُسْقِط عليك رطبا يذهب إلى النخلة أو قال يَسْقط عَليكِ رُطَباً يذهب إلى الجِذْع كان صَواباً. وقوله (جَنِيّاً) الجَنِىّ والمَجْنِىّ واحد وهو مفعول به.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.