الباحث القرآني

وقوله: ﴿قَوْلَ ٱلْحَقِّ﴾ فى قراءة عبدالله (قالُ اللّهِ الحقُّ) والقول والقالُ فى معنى واحد. والحقّ فى هذا الموضع يراد به الله. ولو أريد به قول الحقّ فيضاف القول إلى الحقّ ومعناه القول الحق كان صَوابا كما قيل: ﴿إنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ اليَقِين﴾ فيضاف الشىء إلى مثله ومثله قول الله ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِى كانُوا يُوعَدُونَ﴾ ومعناه الوعد الصدق. وكذلك ﴿ولَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ إنما هو: والدار الآخرةُ. وقد قرأت القراء بالنصب (قَوْلَ الحقّ) وهو كثير يريدون به: حَقّاً. وإن نصبت القول وهو فى النيِّة من نعت عيسى كان صَوَابَا، كأنك قلت: هذا عبدالله أخاه بعينه. والعرب تنصب الاسم المعرفة فى هذا وذلكَ وأخواتهما. فيقولون: هذا عبدالله الأَسَدَ عادياً كما يقولونَ: أسداً عاديا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.