الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ يعنى عَدْلا ﴿لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ يقال: إن كلّ نبىّ يأتى يوم القيامة فيقول: بلّغت، فتقول أمَّته: لا، فيكذّبون الأنبياء، (ثم يجاء بأمّة محمد صلى الله عليه وسلم فيصدِّقون الأنبياء ونبيّهم)، ثم يأتى النبىُّ صلى الله عليه وسلم فيصدّق أمَّته، فذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾، ومنه قول الله: ﴿فكيف إذا جِئنا مِن كل أمَّةٍ بِشهيدٍ [وجئنا بك على هؤلاء شهيدا]﴾. وقوله: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ أسند الإيمان إِلى الأحياء من المؤمنين، والمعنى فيمن مات من المسلمين قبل أن تحوَّل القبلة. فقالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: كيف بصلاة إخواننا الذين ماتوا على القبلة الأولى؟ فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ يريد إيمانهم لأنهم داخلون معهم فى الملَّلة، وهو كقولك للقوم: قد قتلناكم وهزمناكم، تريد: قتلنا منكم، فتواجههم بالقتل وهم أحياء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.