الباحث القرآني

وقوله: ﴿ فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ﴾ ربما قال القائل: كيف تَربح التجارة وإنما يَربح الرجل التاجر؟ وذلك من كلام العرب: ربح بَيْعُك وخسر بيعُك، فحسن القول بذلك؛ لأن الربح والخسران إنما يكونان فى التجارة، فعلم معناه. ومثله من كلام العرب: هذا ليل نائم. ومثله من كتاب الله: ﴿فَإذَا عَزَمَ اْلأَمْرُ﴾ وإنما العزيمة للرجال، ولا يجوز الضمير إلا فى مثل هذا. فلو قال قائل: قد خسر عبدك؛ لم يجز ذلك، (إن كنت) تريد أن تجعل العبد تجارةً يُربَح فيه أو يُوضَع؛ لأنه قد يكون العبد تاجرا فيربح أو يُوضَع، فلا يعلم معناه إذا ربح هو من معناه إذا كان مَتْجُوراً فيه. فلو قال قائل: قد ربحتْ دراهمُك ودنانيرُك، وخسر بَزُّك ورقيقك؛ كان جائزا لدلالة بعضه على بعض.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.