الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ﴾ يريد - والله أعلَم - يحبّون الأنداد، كما يحبّ المؤمنون الله. ثم قال: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ﴾ من أولئك لأنداد. وقوله: ﴿وَلَوْ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِذْ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ﴾ يوقع "يرى" على "أن القوة لله وأن الله" وجوابه متروك. والله أعلم. (وقوله): ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ به الجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ﴾ وتَرك الجواب فى القرآن كثير؛ لأن معانى الجنة والنار مكرر معروف. وإن شئت كسرت إنّ وإنّ وأوقعت "يرى" على "إذ" فى المعنى. وفَتْحُ أنّ وأنّ مع الياء أحسن من كسرها. ومن قرأ "وَلَوْ تَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا" بالتاء كان وجه الكلام أن يقول "إن القوة..." بالكسر "وإِن..."؛ لأن "ترى" قد وقعت على (الذين ظلموا) فاستؤنفت "إِن - (وإنّ)" ولو فتحتهما على تكرير الرّؤية مِن "ترى" ومِن "يرى" لكان صوابا؛ كأنه قال: "ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب" يرون ﴿أَنَّ ٱلْقُوَّةَ للَّهِ جَمِيعاً﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.