الباحث القرآني

وقوله: ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ﴾ تَنصب هذه الواو؛ لانها ولو عطفٍ أُدخلتْ عليها ألِفُ الاستفهام، وليست بـ (أو) التى واوها ساكنة؛ لأن الألِف مِن أَوْ لا يجوز إسقاطها، وألف الاستفهام تسقط؛ فتقول: ولو كان، أوَ لو كان إذا استفهمت. وإنما عيَّرهم الله بهذا لِمَا قالوا ﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ﴾ قال الله تبارك وتعالى: يا محمد قل ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ ﴾ فقال "آباؤهم" لغَيبتهم، ولو كانت "آباؤكم" لجاز؛ لأن الأمر بالقول يقع مخاطبا؛ مثل قولك: قل لزيد يَقُم، وقل له قُمْ. ومثله ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾، ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا﴾. ومَنْ سَكَّن الواو من قوله: ﴿أَوْ آبَاؤُنا الأَوَّلُونَ﴾ فى الواقعة وأشباه ذلك فى القرآن، جعلها "أو" التى تُثْبت الواحدَ من الاثنين. وهذه الواو فى فتحها بمنزلة قوله ﴿أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ﴾ دخلت ألفُ الاستفهام على "ثُمّ" وكذلك "أفلم يسِيروا".
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.