الباحث القرآني

وقوله: ﴿أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ﴾ نصبت على أن كلّ ما لم تسمِّ فاعله إذا كان فيها اسمان أحدهما غير صاحبه رفعت واحدا ونصبت الآخر؛ كما تقول: أُعطِى عبدُالله المال. ولا تبالِ أكان المنصوب معرفة أو نكرة. فإن كان الآخِر نعتا للأوّل وكانا ظاهرين رفعتهما جميعا فقلت: ضرِب عبدالله الظريف، رفعته؛ لأنه عبدالله. وإن كان نكرة نصبته فقلت: ضرِب عبدالله راكبا ومظلوما وماشيا وراكبا. قوله: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ رفع على ما فسرت لك فى قوله "فاتباع بالمعروفِ" ولوكانت نصبا كان صوابا. وقوله: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ يقال: وعلىالذين يطيقون الصوم ولا يصومون أن يطعم مِسكينا مكان كل يومٍ يفطره. ويقال: على الذين يطيقونه الفِدية يريد الفِداء، ثم نسخ هذا فقال تبارك وتعالى: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من الإطعام.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.