الباحث القرآني

وقوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ﴾ وفى قراءة عبدالله "فلا رُفُوث ولا فسوق" وهو الجِماع فيما ذكروا؛ رفعته بـ "أحل لكم"؛ لأنك لم تسمّ فاعله. وقوله: ﴿فَٱلآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ يقول: عند الرُّخْصة التى نزلت ولم تكن قبل ذلك لهم. وقوله ﴿وَٱبْتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَٱشْرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ﴾ يقال: الولد، ويقال: "اتبِعوا" بالعيِن. وسئل عنهما ابن عباس فقال: سواء. وقوله: ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلأَسْوَدِ﴾ فقال رجل للنبىّ صلىالله عليه وسلم: أهو الخيط الأبيض والخيط الأسود؟ فقال له النبىّ صلى الله عليه وسلم: "إنك لعريض القفا؛ هو الليل من النهار". وقوله: ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلىَ الْحُكَّامِ﴾ وفى قراءة أبىّ "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بِالباطِلِ ولا تدلوا بِها إِلَى الحُكَّامِ" فهذا مِثْل قوله ﴿وَلاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ﴾ معناه: ولا تكتموا. وإن شِئت جعلته إذا ألقيت منه "لا" نَصْبا على الصرفِ؛كما تقول: لا تسْرِقْ وتَصَدَّقَ. معناه: لا تجمع بين هذين كذا وكذا؛ وقال الشاعر: لا تنه عن خُلُقٍ وتأتِىَ مِثله * عارٌ عليك إذا فعلتَ عظِيم والجزم فى هذا البيت جائز أى لا تفعلن واحا من هذين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.