الباحث القرآني

وقوله: ﴿سَلْ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾ لا تُهمز فى شىءٍ من القرآن؛ لأنها لو همزت كانت "اسْأَل" بألفٍ. وإنما (ترك همزها) فى الأمر خاصَّة؛ لأنها كثيرة الدَّوْر فى الكلام؛ فلذلك ترك همزه كما قالوا: كُلْ، وخُذْ، فلم يهمِزوا فى الأمر، وهمزوه فى النهى وما سِواه. وقد تهمزه العرب. فأمَّا فى القرآن فقد جاء بترك الهمز. وكان حمزة الزَّيات يهمز الأمر إذا كانت فيه الفاء أو الواو؛ مثل قوله: ﴿واسْأَلِ الْقَرْيَةَ الّتِى كُنَّا فِيهَا﴾ ومثل قوله: ﴿فاسْأَلِ الّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ﴾ ولست أشتهى ذلك؛ لأنها لو كانت مهموزة لكُتبت فيها الألف كما كتبوها فى قوله ﴿فاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً﴾، ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً﴾ بالألف. وقوله: ﴿كَمْ آتَيْنَاهُم﴾ معناه: جئناهم به [من آية]. والعرب تقول: أتيتك بآيةٍ، فإذا ألقَوُا الباء قالوا: آتيتك آية؛ كما جاء فى الكهف "آتِنا غداءنا" والمعنى: ايتنا بغدائِنا.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.