الباحث القرآني

وقوله: ﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ التربّص إلى الأربعة. وعليه القرّاء. ولو قيل فى مثله من الكلام: تَربُّصٌ أربعةَ أشهر كان صوابا كما قرءوا "أو إِطعامٌ فى يومٍ ذِى مَسْغَبَةٍ يتيما ذا مقربة" وكما قال ﴿أَلَم نجعلِ الأَرْض كِفَاتاً أحياء وأمواتا﴾ والمعنى تكفتهم أحياء وأمواتا. ولو قيل فى مثله من الكلام: كِفاتَ أحياءٍ وأمواتٍ كان صوابا. ولو قيل: تربصٌ: أربعةُ أشهر كما يقال فى الكلام: بينى وبينك سير طويل: شهر أو شهران؛ تجعل السير هو الشهر، والتربّص هو الأربعة. ومثله ﴿فشهادةُ أَحدِهِم أَرْبَعُ شهادات﴾ وأَربعَ شهادات. ومثله ﴿فجزاء مِثل ما قتل من النعم﴾ فمن رفع (مثل) فإنه أراد: فجزاؤه مثلُ ما قتل. قال: وكذلك رأيتها فى مصحف عبد الله "فجزاؤه" بالهاء، ومن نصب (مثل) أراد: فعليه أن يَجزِى مِثْلَ ما قَتَل من النَّعَم. ﴿فإن فاءوا﴾ يقال: قد فاءوا يفيئون فَيْئا وفُيُوءا. والفىء: أن يرجع إلى أهله فيجامع.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.