الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً﴾ وهى فى قراءة عبدالله: "كتب عليهم الوصية لأزواجِهم" وفى قراءة أبىّ: "يتوفون منكم ويذرون أزواجا فمتاع لأزواجهم" فهذه حجَّة لرفع الوصيَّة. وقد نصبها قوم منهم حمزة على إضمار فعل كأنه أمر؛ أى ليوصوا لأزواجهم وصيَّة. ولا يكون نصبا فى إيقاعِ "ويذرون" عليه. ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ يقول: من غير ان تخرجوهن؛ ومثله فى الكلام: أتيتك رغبة إليك. ومثله: ﴿وأَدْخِل يَدَكَ فى جَيْبِك تَخْرُجْ بيْضَاء مِن غيرِ سُوءٍٍ﴾ لو ألقيت "مِنْ" لقلت: غيرَ سوء. والسوء ههنا البرص. حدّثنا محمد بن الجهم، قال حدّثنا الفرّاء، قال حدثنا شرِيك عن يزيد بن زياد عن مِقْسَم عن ابن عباس أنه قال: من غير برص. قال الفراء كأنه قال: تخرج بيضاء غير برصاء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.