الباحث القرآني

وقوله: ﴿فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ﴾ يقال: قد كانوا فى شُغل من أَنْ يَنْظُروا، مَستورينَ بما اكْتَنَفَهم مِن البحر أن يروا فِرعون وغرقَه، ولكنّه فى الكلام كقولك: قد ضُرِبتَ وأهلُك يَنْظُرون فما أتَوْك ولا أغاثوك؛ يقول: فهم قريبٌ بمرأىً ومَسْمَع. ومثله فى القرآن: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾، وليس ها هنا رؤيةٌ إنمّا هو عِلمٌ، فرأيت يكونُ على مذهبين: رُؤيةُ العِلْم ورُؤيةُ الْعَيْن؛ كما تقول: رأيتُ فِرعَوْنَ أعْتَى الخلق وأخْبَثَه، ولم تره إِنما هو بلغك؛ ففى هذا بيانٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.