الباحث القرآني

وقوله: ﴿يٰمُوسَىٰ﴾ ﴿إِنِّيۤ﴾إن جَعَلت النداء واقعاً عَلى (موسى) كسرت ﴿إِنِّيۤ أَنَاْ رَبُّكَ﴾ وإن شئت أوقعت النداء على (أَنِّى) وعلى (موسى) وقد قرىء بذلكَ. وقوله: ﴿فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ﴾ ذُكر أنهما كانتا من جِلد حمارٍ ميّتٍ فأُمر بخلعهمَا 111 ا لذلك. وقوله (طوَى) قد تكسر طاؤه فيُجرَى. ووجه الكلام (الإجراء إذا كسرت الطاء) وإن جعلته اسماً لِمَا حول الوادى جَاز ألاّ يصرف؛ كما قيل ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ فأجرَوْ حنيناً؛ لأنه اسم للوادى. وقال الشاعر فى ترك إجرائه: نصروا نبيَّهُمُ وشدُّوا أَزْره * بحُنَينَ يوم تواكُلِ الأبطال نوى أن يجعل (حنين) اسماً للبدة فلم يُجرِه. وقال الآخر: ألَسْنَا أكرم الثقلين رَحْلا * وأعظمه ببَطن حِرَاء نارَا فلم يُجْر حراء وهو جبل لأنه جعله اسماً للبلدة التى هو بها. وأمَّا من ضمَّ (طُوى) فالغالب عليه الانصراف. وقد يجوز ألا يُجرى يجعل على جهة فُعل؛ مثل زُفَر وعُمَر ومُضَر قال الفراء: يقرأ (طُوًى) مُجراة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.