الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ﴾ وإنما للنهار طرفان فقال المفسّرون: (وأطراف النهار) صلاة الفجر والظهر والعصر (وهو) وجه: أن تجعل الظهر والعصر من طرف النهار الآخِر، ثم يضَمَّ إليهما الفجر فتكون أطرافا. ويَكون لصلاتين فيجوز ذلك: أن يكونا طرفين فيخرجا مَخرج الجماع، كما قال ﴿إنْ تَتُوبا إلَى اللّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ وهو أحبُّ الوجيهن إلىَّ، لأنه قال ﴿وَأَقِمْ الصَّلاَةَ طَرفَى النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيلِ﴾ وتنصب الأطراف بالردّ عَلَى قبل طلوع الشمس وقبل الغروب. وإن شئت خفضت أطرافَ تريد وسبّحه منَ الليل ومن أطراف النهار، ولم أسمعها فى القراءة، ولكنهَ مِثل قوله ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدبَارَ السُّجُودِ﴾ ﴿وإدبارَ السجودِ﴾ وقرأ حمزة وإدبارَ السجود. ويجوز فى الألف الفتح والكسر ولا يحسن كَسر الألف إِلاَّ فى القراءة. وقوله ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾ و ﴿تُرْضَى﴾ ومعناهما واحد لأنك إذا رضِيت فقد أُرضيت. وكان حمزة وأصحال عَبدالله يقرءونها ترضَى. حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدَّثنى أبو بكر وأخوه الحسَن بن عيّاش عن عاصم عن أبى عبدالرحمن أنه قرأ لعلك (تُرضى بضم التاء). وقوله: ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ﴾ يريد: رجالاً منهم. وقوله ﴿زَهْرَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾ نصبت الزهرة عَلَى الفعل مَتعناهم به زهرةً فِى / 115 ب الحياة وزينةً فيهَا. و (زهرةً) وإن كان معرفةً فإن العرب تقول: مررت به الشريفَ الكريم. وأنشدنى بعض بنى فَقْعسٍ: أبعد الذى بالسَّفح سفحِ كُواكبٍ * رهينةَ رَمْسٍ من تراب وجندل فنصب الرهينة بالفعل، وإنما وفع على الإسم الذى هو الرهينة خافض فهذا أَضعف من (متَّعنا) وأشباهه.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.