الباحث القرآني

وقوله: ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَىٰ﴾ رفع على الاستئناف بلا؛ كما قال ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقََا﴾ وأكثر ما جاء فى جَواب الأمر بالرفع مع لا. وقد قرأ حمزة (لا تَخَفْ دَرَكاً) فجزم عَلى الجزاء ورفع (وَلاَ تَخْشَىٰ) عَلى الاستئناف، كما قال ﴿يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنْصَرُونَ﴾ فاستأنف بثُمَّ، فهذا مثله. ولو نوى حمزة بقوله ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾ الجزم وإن كانت فيه اليَاء كانَ صَوابا؛ كما قال الشاعر: * هُزِّى إليك الجِذُع يجنيك الجَنَى * ولْم يَقل: يَجْنك الجنى. وقال الآخر: هجوتَ زَبَّان ثمَّ جئتَ معتذِراً * من سَبّ زَبَّان لم تهجو ولم تَدِعِ وقال الآخر: أَلَمْ يَأتِيكَ والأَنباءُ تَنْمِى * بِمَا لاَقت لَبُونُ بنى زِيادِ فأثبت فى (ياتيك) الياء وهى فى موضع جَزم لسكونها فجاز ذلكَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.