الباحث القرآني

وقوله: ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ﴾ أى لا أُمَسّ ولا أَمَسُ، أُوِّل ذلكَ أن موسَى أمرهم أَلاَّ يؤاكلوه ولا يخالطوه ولا يبايعوه. وتقرأ (لا مَسَاسِ) وهى لغة فاشية: لا مَسَاسِ لا مَسَاسِ مثل نزال ونظارِ من الانتظار. وقوله ﴿الذِى ظَلْت عليه عاكفاً﴾ و ﴿ظِلْت﴾ و ﴿فَظَلتُم تفكَّهُوَن﴾ و ﴿فَظِلتم﴾ إنما جَاز الفتح والكسر لأن معناهما ظلِلتم، فحذفت اللام الأولى: فمن كسر الظاء جعل كسرة اللام الساقطةِ فى الظاء. ومن فتح الظاء قال: كانت مفتوحة فتركتُها على فتحها. ومثله مسَسْت ومسِست تقول العرب قد مَسْتُ ذلك ومِسْته، وهممت بذلكَ وهَمْت، وَوَدِدْتُ وَوَدَدْتُ كذا فى ب أنك فعلت ذاكَ، وهل أحسست صاحبك وهل أَحسْت. وقوله ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾ بالنار و ﴿لَنَحرُقَنَّه﴾ لنَبْرُدنَّه بالحديد بَرْدا من حرقت أحرُقة وأحْرِقه لغتان. وأنشدنى المفضل: بذى فَرِقَيْنِ يوم بَنُو حَبيبٍ * نيُوبَهَمُ علينا يَحْرُقونَا حدّثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدثنى حِبّان بن علىّ عن الكلبىّ عن أبى صَالح أن عَلىَّ بن أبى طالب قال (لنَحرُقَنَّه) لنبردنّه.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.