الباحث القرآني

وقوله: ﴿لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ منْصوبة على العطف عَلَى قوله ﴿وهم يلعبونَ﴾ لأن قوله وهم يلعبون بمنزلة لاعبينَ. فكأنه: إلاّ استمعوه لاعبينَ لاهيةً قلوبهم. ونَصْبه أيضاً من إخراجه من الاسم المضمر فى (يلعبُون) يلعبونَ كذَلك لاهِيةً قلوبهم. ولو رفعت (لاهية) تُتبِعهَا يلعبون كانَ صَوَاباً؛ كما تقول: عبدالله يلهُوا وَلاَعبٌ. ومثله قول الشاعر: * يَقْصِدُ فى أَسْوُقها وجائر * ورُفع أيضاً عَلَى الاستئناف لا بالردّ عَلَى يلعبُونَ. وقوله ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾ إنما قيل: وأَسَرُّوا لأَنها للناس وُصفوا باللهو واللعب و (الذينَ) تابَعة للناس محفوضة؛ كأنك قلت: اقتربَ للناس الذين هذه حالهم. وإن شئتَ جعلت (الذين) مستأنَفَةَ مرفوعة، كأنكَ جعلتها تفسيراً للأسماء التى فى أسرُّوا؛ كما قال ﴿فَعَمُوا وصَمُّوا ثمَّ تَابَ اللهُ عليهم ثم عَمُوا وصَمُّوا كثير منهم.﴾
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.