الباحث القرآني

وقوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ ولو نوَّنت فى (ذائقة) ونصبت (الموت) كان صَوَاباً. وأكثر ما تختار العرب التنوينَ والنصب فى المستقبل. فإذا كان معناه مَاضيا لم يكادوا يقولون إلاّ بالاضافة. فأمَّا المستقبل فقولك: أنا صَائم يومَ الخميس إذا كان خميساً مستقبلاً. فإن أخبرت عن صوم يَوم خميس ماضٍ قلت: أنا صَائمُ يومِ الخميس فهذا وجه العمل. ويختارون أيضاً التنوين. إذا كان مع الجحد. من ذلكَ قولهم: ما هو بتاركٍ حَقّه، وهو غير تارك حقه، لا يكادون يتركون التنوين. وتركه كثير جَائز وينشدونَ قول أبى الأسود: فألفَيْتُه غير مستعتب * ولا ذاكرِ اللهَ إلا قليلاَ فمن حذف النون ونصب قال: النّية التنوين مع الجحد، ولكنى أسْقطت النون للساكن الذى لقيها وأعلمت معناها. ومَنْ خفض أضاف.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.