الباحث القرآني

وقوله: ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾ يقول: رجعوا عندمَا عرفوا من حُجّة إِبراهيم فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾ (والعِلم والظنّ بمنزلة اليمين. فلذلكَ لِقيت العلم بمَا) فقال: ﴿عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ﴾ كقول القائِل: والله ما أنت بأخينا، وكذلك قوله: ﴿وظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾. ولو أدخلت العربُ (أنْ) قبل (ما) فقيل: علمتُ أَنْ ما فيك خَير وظننت أَنْ ما فيك خير كان صَوَاباً. ولكنهم إِذا لقى شيئا من هذه الحروف أداةُ مثل (إن) التى معها اللام أو استفهام كقولك: اعلم لى أقام عبدالله أَمْ زيد (أَوْ لئِن) ولَو اكتفَوا بتلك الأداة فلم يُدخلوا عَليهَا (أَنْ) ألا ترى قوله ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ﴾ لو قيلَ: أن لَيَسْجُنُنَّهُ كان صَواباً؛ كما قال الشاعر: وخبَّرتما أن إنمَّا بين بيشَةٍ * ونَجْرانَ أَحوى والمحلُّ خَصيب فأدخل أَنْ على إنما فلذلكَ أجزنا دخولها على ما وصفت لك من سائر الأدوات.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب