الباحث القرآني

وقوله: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾ النفش بالليل، وكانت غنماً لقوم وقعت فى كَرْمِ آخرين؛ فارتفعوا إِلى داود، فقضى لأهل الكَرْم بالغنم، ودَفْع الكَرْم إلى أهل الغنم فبلغ ذلك سُليمان ابنه، فقال: غيْرُ هذا كان أرفق بالفريقين. فعزم عليه دواد لَيَحكُمنّ. فقال: أرى أن تُدفعَ الغَنَم إلى أهل الكرم فينتفعوا بألبانها وأولادهَا وأصوافهَا، ويُدفعَ الكَرْم إلى أرباب الشاء 118 ا فيقوموا عليه حتى يعود كَهيئته يوم أُفسِد، فذُكر أن القيمتين كانتا فى هذا الحم مستويتين: قيمة ما نالوا من الغنم وقيمة ما أَفسدت الغنم من الكَرْم. فذلك قوله: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾. وقوله: ﴿وَكُنَّا لحكمِهم﴾. وفى بعض القراءة: (وَكُنَّا لِحُكْمَهِمَا شاهِدِين) وهو مثل قوله: ﴿فَإنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ﴾ يريد: أَخَوين فما زاد. فهذا كقوله: ﴿لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ إذ جَمَع اثنين.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.