الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ﴾ وحّد الجسد ولم يجمعه وهو عربىّ لأن الجَسَد كقولكَ شيئا مجسَّدا لأنه مأخوذ من فعل فكفى مِن الجمع، وكذلكَ قراءة من قرأ ﴿لِبُيُوتِهِمْ سَقْفاً من فِضَّةٍ﴾ والمعني سقوف ثم قال ﴿لا يأكلونَ الطعَام﴾ يَقول: لم نجعلهم جَسَداً إلاّ ليأكلوا الطعام ﴿وَمَا كانوا خالدينَ﴾ بأكلهم وشربهم، يعنى الرجال المرسَلينَ 116 ا ولو قيل: لا يأكل الطعام كان صوابا تجعل الفعل للجسد، كَمَا تقول. أنتما شيئان صَالحان، وشىء صَالح وشىء صَالحان. ومثله ﴿أَمَنةً نُعَاساً تَغْشَى طائِفَةً﴾ و ﴿يَغْشَى﴾ مثله ﴿إنَّ شَجَرةَ الزقُّومِ طَعَامُ الأثيمِ﴾ قال ﴿كَالمُهْلِ تَغْلِى﴾ للشجرة و (يَغْلِى) للطعام وكذلك قوله ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنْىّ يُمْنَى﴾ وتُمْنَى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.