الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَكَذٰلِكَ نُنجِـي ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ القراء يقرءونَها بنونين، وكتابَها بنون واحدة. وذلك أن النون الأولى متحركة والثاينة ساكنة، فلا تظهر السَّاكنة على اللسان، فلمَّا خفيت حُذِفت. وقد قرأ عاصم - فيما أعلم - (نُجِّى) بنونٍ واحدةٍ ونصب (المؤمنين) كأنه احتمل اللحن ولا نعلم لها جهة إلاّ تلك؛ لأن ما لم يسمّ فاعله إذا خلا باسم رَفعه، إلا أن يكون أضمر المصدر فى نُجّى فنوِى به الرفع ونصب (المؤمنين) فيكون كقولك: ضُرب الضربُ زيداً، ثم تكنى عن الضرب فتقول: ضُرِبَ زيداً. وكذلك نُجِّىَ النجاءُ المؤمنين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.