الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ﴾ نزلت فى أعاريب من بنى أَشد انتقلُوا إلى المدينة بذراريهّم، قامتنّوا بذلكَ على النبى صَلى الله عليه وَسَلم وقالوا: إنما يُسلم الرجل (بعد الرجل) مَن القبيلة. وقد أتيناك بذرارينّا. وكانوا إذا أعطوا مَن الصَّدقة وسَلمت مواشيهم وَخيلُهم قالوا: نِعْم الدين هذا. وإن لم يُعطَوا من الصَّدقة ولم تَسلم مواشيهم انقلبوا عن الإسْلام. فذلكَ قوله ﴿يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِ﴾ يقول: أقام عَليه ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنْقَلَبَ﴾ وَرَجَعَ. وقوله: ﴿خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلآُخِرَةَ﴾ غُبِنهما. وذُكر عن حُمَيد الأعرج وحده أنه قرأ (خاسِر الدنيا والآخرة) وكلّ صواب: والمعنى واحد.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.