الباحث القرآني

وقوله: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ﴾ ﴿يأتينَ﴾ فعل النُوق وقد/ 121 ب قرئت (يأتون) يذهب إلى الرُكبان. ولو قال: وعلى كل ضامِرٍ تأتى تجعله فعلاً موحَّداً لأن (كلّ) أضيفت إلى واحدة، وقليل فى كلام العرب أن يقولوا: مررت عَلى كل رجل قائمِين وهو صواب. وأشَدّ منه فى الجواز قوله ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ وإنما جاز الجمع فى أَحَد، وفى كلّ رجل لأن تأويلهما قد يَكون فى النية موحّداً وجمعاً. فإذا كان (أحداً) وكل متفرقة من اثنين لم يجز إلاّ توحيد فعلهما من ذلك أن تقول: كلُّ رجل منكما قائِم. وخطأ أن تقول قائمون أو قائمان لأن المعنَى قد رَدَّهُ إلى الواحد. وكذلكَ مَا منكما أحد قائمونَ أو قائمان، خطأ لتلكَ العلة.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.