الباحث القرآني

وقوله: ﴿مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ يقول: تِمَاما وسَقْطاً. ويجوز 119 ب مخلَّقةً وغيرَ مخلَّقةٍ عَلى الحال: والحال تُنصَب فى معرفة الأسماء ونكرتها. كما تقول: هَلْ من رجل يُضرب مجرَّداً. فهذا حال وليسَ بنعت. وقوله: ﴿لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي ٱلأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ﴾ اسْتأنف (ونُقِرُّ فى الأرحَام) ولم يردُدهَا على (لنبيّن) ولو قرئت (ليُبيِّن) يريد الله ليُبيِّن لكم كانَ صَوَاباً ولم أسمعها. وقوله: ﴿وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ﴾: إلى أسفل العمر ﴿لِكَيْلاَ يَعْلَمَ﴾ يقول لكيلاَ يعقل من بعد عقله الأوَّل (شَيْئاً). قوله: (ورَبَت) قرأ القراء (وَرَبَتْ) (من تَرْبو). حدثنا أبو العبّاس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدَّثنى أبو عَبدالله التميمى عن أبى جَعْفر المدنى أنه قرأ ﴿¤هْتَزَّتْ وَرَبَأتْ﴾ مهموزة فإن كان ذهب إلى الرَّبِيئة الذى يحرس القوم فهذا مذهب، أى ارتفعت حتى صَارت كالموضع للربيئة. فإن لم يكن أراد (من هذا) هذا فهو من غلط قد تغلَطه العرب فتقول: حلأْت السَّوِيق، ولبَّأْت بالحجّ، ورثأت الميّت، وهو كَمَا قرأ الحسن ﴿وَلأَدْرَأتكم بِهِ﴾ يهمز. وهو ممَّا يُرفَض من القراءة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.