الباحث القرآني

وقوله: ﴿قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ هذه لا مسألة فِيهَا؛ لأنه قد اسْتفهم بلام فرجعت فى خبر المستفهِم. وأمَّا الأُخريان فإنَّ أهل المدينة وعامّةَ أهلِ الكوفة يقرءونها (للهِ)، (لله) وهما فى قرءة أُبَىّ كَذلك (لِله) (لِلهِ) (لله) ثلاثهنَّ. وأهْل البصرة يقرءون الأُخريَين (اللهُ)، (اللهُ) وهو فى العربيَّة أبين؛ لأنه مردود مرفوع؛ ألا ترى [أن] قوله: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّموات﴾ مرفوع لا خفض فيه، فجرى جَوَابه على مبتدأ به. وكذلكَ هى فى قراءة عبدالله (للهُ) (الله). والعلّة فى إِدخال اللام فى الأُخريين فى قول أبىّ وَأَصْحَابِهِ أنك لو قلت لرجل: من مَولاك؟ فقال: أنا لفلانٍ، كفاك من أن يقول: مولاى فلان. فلمَّا كان المعنيان واحداً أُجرى ذلكَ فى كلامهم. أنشدنى بعض بنى عامر: وأَعلُم أننى سَأكُون رَمْساً * إذا سار النواجع لاَ يسيرُ (يعنى الرمس) فقال السَّائلُونَ لمن حفرتم * فقال المخبرونَ لهم: وزير فرفع أراد: الميت وزير.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.