الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ﴾ و (خَلَق) وأصحاب عبدالله قرأوا (خالق) ذُكر من أبى إسحاق السَّبِيِعىّ - قال الفَراء: وهو الهَمْدانى - أنه قال: صَليت إلى جنب عبدالله بن مَعْقِل فسمعته يقول (واللّهُ خَالِقُ كلّ دابَّة) والعوامُّ بعدُ ﴿خَلَق كُلَّ﴾. وقوله ﴿كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ﴾ يقال: كيفَ قال ﴿مَّن يَمْشِي﴾ وإنما تكون (مَن) للناس وقد جعلها ها هنا للبهائم؟ قلت: لمَّا قال ﴿خالق كل دابَّة﴾ فدخل فيهم الناسُ كنى عنهم فقال (منهم) لمخالطتهم الناس، ثم فسَّرهم بَمن لمّا كنى عنهم كناية الناس خَاصّة، وَأنْت قائل فى الكلام: من هذان المقبلان لرجل وَدَابَّته، أو رجلٍ وبعيره. فتَقوله بِمَن وبما لاختلاطهما، ألا ترى أنك تقول: الرجل وَأباعِرهُ مقبلون فكأنهم ناس إذا قلت: مقبلونَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.