الباحث القرآني

وقوله: ﴿جَعَلَ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ يذهب هذا ويجىء هَذَا، وقالَ زُهير فى ذلك: بِها العِينُ والآرام يَمْشِين خِلفَةً * وأطلاؤهَا يَنْهَضْنَ من كل مَجْثَم فمعنى قول زهير: خلفةً: مختلِفاتٍ فى أنها ضربان فى ألوانها وَهَيئتها، وتكون خلفة فى مشيتَها. وقد ذُكر أن قوله ﴿خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ﴾ أى من فاته عمل من الليل استدركه بالنهار فجَعَل هذا خَلَفا مِنْ هَذا. وقوله: ﴿لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ﴾ وهى فى قراءة أُبَىّ (يتذكّرَ) حجّة لمن شدَّد وقراءة أصْحَاب عبدالله وحمزة وكثيرٍ من الناس (لِمَنْ أَرادَ أنْ يَذْكُر) بالتخفيف، ويَذْكُر ويتذكر يأتيان بمعنى واحدٍ، وفى قراءتنا ﴿واذكُرُوا ما فِيهِ﴾ وفى حرف عبدالله (وَتذكَّرُوا ما فيه).
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.