الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ بكسر التاء. قرأ أبو عبدالرحمن وعاصم (ولم يُقْتِروا) من أقترت. وقرأ الحسنَ (وَلَمْ يَقْتِرُوا) وهى من قَتَرت؛ كقول مَنْ قرأ يَقْتُروا بضم الياء. واختلافهما كاختلاف قوله ﴿يَعرِشُونَ﴾ و﴿يَعْرُشُونَ﴾ و ﴿يَعْكِفُونَ﴾ و ﴿يعكُفونَ﴾ وَمَعْنَاه ﴿لم يُسْرِفُواْ﴾ ففى نصب القوام وجهان إن شئت نصبت القوام بضمير اسمٍ فى كان (يكون ذلك الاسم من الإنفاق) أى وكان الانفاق ﴿قَوَاماً بَيْنَ ذَلِكَ﴾ كقولك: عدلاً بينَ ذلك أى بينَ الإسراف الإقتار. وإن شئت جَعَلْتَ (بين) فى معنى رفعٍ؛ كما تقول: كان دونَ هّذَا كافياً لك، تريد: أقلُّ من هذا كان كافياً لك، وتجعَل ﴿وكان بينَ ذلك﴾ كان الوسَطُ من ذلكَ قَوَاماً. والقوَام قَوَام الشىء بين الشيئين. ويقال للمرأة: إنها لحسنة القَوَام فى اعتدالها. ويقال: أنت قِوَام أهلِك أى بك يَقوم أمرُهم وشأنهم وقِيَام وقِيَمٌ وقَيِّمٌ فى معنى قِوَامٍ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.