الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَذُرِّيَّاتِنَا﴾ قرأ أصحاب عبدالله (وَذُرِّيَّتِنَا) والأكثر ﴿وذُرِّيَّاتِنَا﴾ وقوله ﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ ولو قيل: ﴿عَيْنٍ﴾ كان صَوَاباً كَمَا قالت ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِى وَلَكَ﴾ ولو قرئت: قُرَّاتِ أَعْيُن لأنهم كثير كانَ صَوَاباً. والوجه التقليل ﴿قُرَّة أعين﴾ لأنه فِعْلٌ والفِعْل لا (يَكَادُ يجمعُ) ألاَ تَرى أنه قالَ ﴿لا تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً﴾ فلم يجمعهُ وهو كثيرٌ. والقُرَّةُ مَصْدَرٌ. تقول: قَرَّت عينُكَ قُرّةً. وقوله ﴿لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ ولم يقل: أئِمَّةً وهو واحدٌ يجوز فى الكلام أن تقول: أصْحاب مُحمد أئِمَّةُ الناسِ وإمامُ الناسِ كَمَا قَالَ ﴿إنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمينَ﴾ للاثنين وَمَعْنَاه: اجعنا أئِمّةً يُقْتَدَى بنا. وقال مجاهد: اجعلنا نقتدِى بمن قبلنا حتى يَقْتدى بنَا مَن بعدنا.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.