الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ مرفوعة لأنَّها مردودة على (أخاف) ولو نُصبَت بالرد عَلَى ﴿يُكَذبُونَ﴾ كانت نَصباً صَوَاباً. والوجه الرفع؛ لأنَّه أخْبر أنّ صدرهُ يضيق وذكر العلَّة التى كانَتْ بلسانِه، فتلك مِمَّا لا تخاف؛ لأنها قد كانت. وقوله: ﴿فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ﴾ ولم يذكر مَعُونة ولا مؤازرة. وذلكَ أن المعنَى مَعْلوم كما تقول: لو أتانى مَكروهٌ لأرسلت إليك، ومعنَاهُ: لتعيننى وتغيثنى. وإذا كان المعنى مَعْلوماً طُرح منه ما يرد الكلام إلى الإيجاز.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.