الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ﴾ يقول: هى - لعمرى - نعمة إذْ رَبَّيتنى ولم تستعبدنى كاستعبادك بنى إسرائيل. فأنْ تدلّ على ذلك. ومثله فى الكلام أن تترك أحد عبديك أن تضربه وتضربَ الآخر، فيقول المتروكُ هذه نعمة علىَّ أَن ضربتَ فلانا وتركتنى. ثم يحذف (وتركتنى) والمعْنَى قائم معروف. والعرب تقول: عبَّدت العَبيدَ وأعبدتهم. أنشدنى بعض العرب: علام يُعْبِدُنى قَومى وقد كثُرت * فيهم أبا عرُمَا شاءُوا وعِبْدانَ وقد تكون (أن) رفعاً ونصباً. أمَّا الرفع فعلى قولك وتلك نعمة تُمنّها علىَّ: تعبيدُك بنى إسرائيل والنصب: تمنَّها عَلَىَّ لتعبيدك بنى إسرائيل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.