الباحث القرآني

وقوله: ﴿أَلاَّ يَسْجُدُواْ للَّهِ﴾ تقرأ ﴿أَلاَّ يَسْجُدُواْ﴾ ويكون ﴿يَسجْدوا﴾ فى موضع نصب، كذلك قرأها حمزة. وقرأها أبو عبد الرحمن السُّلمى والحسن وحُميد الأعرج مخفّفة (ألاَ يَسْجُدُوا) على معنى أَلاَ يا هؤلاء اسْجُدُوا فيضمر هؤلاء، ويكتفى منهَا بقوله (يا) قال: وسَمعت بعض العرب يقول: أَلاَ يا ارحمانا، أَلاَ يا تصدَّقا علينا قال: يعنينى وزميلى. وقال الشاعر - وهو الأخطل - أَلاَ يا اسلمى يا هند هندَ بنى بَدْر * وإن كان حَيَّاناَ عِدىً آخِر الدهر حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدثنى بعض المشيخة - وهو الكسائى - عن عيسَى الهَمْدانى قال: ما كنت أسْمع المشيخة يقرءونها إلاّ بالتخفيف على نيّة الأمر. وهى فى قراءة عبدالله (هَلاّ تسجدونَ لله) بالتاءَ فهذه حُجّة لمنْ خفّف. وفى قراءة أُبَىَّ (أَلاَ تسجدونَ لله الذى يعلم سِرَّكم ومَا تَعلِنُون) وهو وجه الكلام لأنها سَجدة ومن قرأ ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ فشدَّد فَلاَ ينبغى لهَا أن تكون سَجدة؛ لأن المَعْنَى: زين لهم الشيطان أَلاَّ يَسْجُدُوا والله أعلم بذلكَ. وقوله ﴿يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ﴾ مهموز. وهو الغيب غيبُ السَّموات وغيب الأرض. ويقال: هوالماء الذى يَنزل منَ السَّمَاء والنبت من الأرض وهى فى قراءة عبدالله (يخرج الخَبْءَ منَ السَّواتِ) وصلحت (فى) مكان (من) لأنك تقول: لأستخرجنّ العِلم الذى فيكم منكم، ثم تحذف أيَّهما شئت أعنى (من) وَ (فى) فيكونُ المعْنى قائِماً على حالِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.