الباحث القرآني

وقوله: ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾ فألِفها مفتوحة لا يجوز كسرها. وهى فى موضع رَفع إذا كررتها على ﴿أُلْقِى﴾ ونصب على: ألقِى إلىّ الكتاب بذا، وألقيت البَاءَ فنصبتَ. وهى فى قراءة عبدالله (وإنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) فهذا يدلّ على الكسر؛ لأنها معطوفة عَلى: إنى ألقى إلىّ وإنه من سليمان. ويكون فى قراءة أُبَىّ أن تجعل (أَن) التى فى بسم الله الرحمن الرحيم هى (أن) التى فى قوله ﴿أن لا تعلوا عَلىَّ﴾ كأنها فى المعْنى. ألقِى إلىّ أن لا تعلوا علىَّ. فلمَّا وُضعت فى (بسمِ الله) كُرِّرت عَلى مَوْضعهَا فى ﴿أن لا تعلوا﴾ كما قال الله ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنّكُمْ إذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَاباً وعِظَاماً أَنَّكُمْ﴾ فأنكم مكررة ومعناها واحد والله أعلم. ألا ترى أن المعنى: أيعدكم أنكم مخرجون إذا كنتم تراباً وعظاماً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.