الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ نقصت الألف من قوله (بم) لأنها فى معنى بأىّ شىء يرجع المرسلون وإذا كانت (مَا) في موضع (أىّ) ثم وصلت بحرفٍ خافضٍ نُقصت الألف من (مَا) ليعرف الاستفهام من الخبر. ومن ذلك قوله: ﴿فِيمَ كُنْتم﴾ و ﴿عَمَّ يتساءَلُونَ﴾ وإن أتممتها فصواب. وأنشدنى المفضّل: إنا قتلنا بقتلانا سَرَاتكم * أهلَ اللوَاء ففيما يكثر القِيلُ وأنشدنى المفضَّل أيضاً: على ما قام يشتمنَا لَئِيمٌ * كخنزير تمرَّغ فى رمَادِ وقوله: ﴿إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ وهى تعنى سليمان كقوله ﴿عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهمْ﴾ وَقَالَتْ ﴿بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ وكان رسولها - فيما ذكروا - امرأةً واحدةٍ فجمعَتْ وإنما هو رسول، لذلكَ قالَ ﴿فلمَّا جَاءَ سُلَيْمانَ﴾ يريد: فلما جاء الرسولُ سليمانَ، وهى فى قرءة عبدالله (فلما جَاءوا سليمان) لما قال ﴿المرسَلونَ﴾ صَلح ﴿جَاءوا﴾ لأن المرسَل كان واحداً. يدلّ على ذلكَ قول سليمان ﴿ارْجِعْ إليْهِمْ﴾.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.