الباحث القرآني

وقوله: ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾ هى فى قراءة عَبدالله بنونين وبَاء مثبتة. وقرأها حمزة. (أَتُمِدُّونَّى بمالٍ) يريد قراءة عَبدالله فأدغم النونَ فى النونِ فَشَدَّدَهَا. وقرأ عاصم بن أبى النّجُود (أَتُمِدُّونَنِ بمالٍ) بنونين بغير يَاء. وكل صوابٌ. وقوله: ﴿فَمَآ آتَانِيَ ٱللَّهُ﴾ ولم يقل ﴿فما آتانِىَ الله﴾ لأنها محذوفةُ اليَاء من الكتاب. فمَنْ كانَ ممّن يَسْتجيز الزيادَة فى القرآن. من الياء والواو اللاتى يحذفنَ مثل قوله ﴿وَيَدْعُ الإنْسَان بالشَّرِّ﴾ فيثبتُ الواو وليست فى المصحف، أو يقول المنادى للمنَاد جَاز له أن يقول فى ﴿أتمدُّونَنِ﴾ بإثبات اليَاء، وجاز له أن يُحّركها إلى 137 ا النصب كما قيل ﴿وَمَالِىَ لاَ أَعْبُدُ﴾ فكذلك يجوز ﴿فَمَا آتانِىَ الله﴾ ولست أشتهى ذلكَ ولا آخذ به. اتّباعُ المصحف إذا وجدتُ له وجهاً من كلام العرب وقراءةِ القرّاء أحَبُّ إلىّ من خلافه. وقد كان أبو عَمْرٍو ويقرأ (إنَّ هَذَيْنِ لسَاحِرَان) ولست أجترئ على ذلك وقرأ ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُونَ﴾ فزاد واواً فى الكتاب. ولسْتُ أَسْتحبُّ ذلك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.