الباحث القرآني

وقوله: ﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ﴾ وهى فى قراءة عبدالله (تقاسَمُوا بالله) ليسَ فيها ﴿قالوا﴾. وقوله: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ التاء والنون واليَاء كُلّ قد قُرئ به فمن قال ﴿تقاسموا﴾ فجعل ﴿تقاسموا﴾ خبراً فكأنه قال: متقاسمينَ: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ بالنون. ثم يجوز اليَاء عَلَى هَذَا المعنَى فتقول: قالوا ﴿ليبيتُنَّه﴾ بالياء، كما تقول: لَنَقومَنَّ ولَيَقُومَنَّ ولَيَقُومُنَّ. ومن قال: تقاسَمُوا فجعَلهَا فى موضع جَزْمٍ فكأنه قال: تحالفوا وأقسِمُوا لتبيّتُنه بالتاء والنونُ تَجُوز من هذا الوجه لأن الذى قال لهم تقاسَمُوا معهم فى الفعل داخل، وإن كان قد أمرهم؛ ألا ترى أنك تقول: قومُوا نذهبْ إلى فلان، لأنه أمرهم وهو معهم فى الفعل. فالنون أعجبُ الوجوه إلىَّ، وإنّ الكسَائىّ يقرأ بالتاء، والعوامّ عَلَى النون. وهى فى قراءة عبدالله (تقاسَمُوا) (ثم لنُقْسِمَنًّ ما شهِدْنَا مَهْلك أهله) وقد قال الله ﴿تَعَالَوا نَدْعُ أَبْنَاءَنا وأبْنَاءَكُمْ﴾ لأنهم دَعَوهم ليفعوا جميعاً ما دَعَوا إِليه. وقرأها أهل المدينة وعَاصم والحسن بالنون، وَأَصْحَاب عبدالله بالتّاء. حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفَراء قال حدَّثنى سفيان ابن عُيَيْنَة عن حُمَيد الأعرج عن مجاهد أنه قرأ (ليُبَيِّتُنَّه) باليَاء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.