الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَإِذَا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم﴾ معناه إذا وجب السَّخَطُ عليهم هو كقوله ﴿حَقَّ عليهم القَوْلُ﴾ فى موضع آخر. وقوله ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ ٱلأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ اجتمع القراء عَلى تشديد ﴿تكلّمهم﴾ وهو من الكلام. وحدثنى بعض المحدِّثينَ أنه قال ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ و ﴿تَكْلِمُهم﴾ وقوله (أَنَّ ٱلنَّاسَ) تفتح وتكسر. فمن فتحَها أوقع عليها الكلام: ﴿تُكَلِّمُهُمْ بأَنَّ ٱلنَّاسَ﴾. وموضعها نصب. وفى حرف عبدالله ﴿بأن الناس﴾ وفى حرف أُبَىّ (تُنَبِّئهم أنّ الناسَ) وهَما حُجَّة لمنْ فتح وأهل المديَنه ﴿تُكَلِّمُهُمْ إِنَّ ٱلنَّاسَ﴾ فتكون (إنَّ) خبراً مسْتأنفاً ولكنه معْنى وُقوع الكلام. ومثله ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طعَامِهِ﴾ من قال (أَنَّا) جَعَله مخفوضاً مردوداً على الطعَام إلى أَنا صَببنَا الماء وَمَن كسره قال: إِنّا أخبر بسبب الطعام كيف قدَّره الله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.