الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ﴾ وإنما قال (عَلَى) ولم يقل: ودخل المدينة حينَ غفلة، وأنت تقول: دخلت المدينةَ حين غَفَل أهلها، ولا تقول: دخلتها على حينَ غَفَل أهلهَا. وذلك أنّ الغفلَة كانت تُجزئ من الحين، ألا ترى أنك تقول: دخلت على غفلةٍ وجئت عَلَى غفلة، فلمَّا كان (حين) كالفضل فى الكلامُ، والمعنى: فى غفلة أدخلت فيه (على) ولو لم تكن كانَ صَواباً. ومثله قَوْل الله ﴿عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُسُلِ﴾ ولو كان على حِين فترةٍ من الرسل لكان بمنزلة هذا. ومثله قوله العجَيز: ..... ومن يكن * فتى عامَ عام الماءِ فهْو كبير كذلك أنشدنى العُقَيلىُّ. فالعَام الأول فَضْل. وقوله: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ﴾ يريد: فَلَكزه. وفى قراءة عبد الله ﴿فَنكَزهُ﴾ ووَهَزه أيضاً لغة. كلٌّ سَوَاء. وقوله ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾ يعنى قَتَله. وندِم موسَى فاستغفر اللهَ فغفر له.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.